مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
77
معجم فقه الجواهر
وأحمد ومالك - واضحة الفساد . [ الرابع : أن يلتمس الغرماء أو بعضهم الحجر عليه ] فلا يحجر عليه مع عدم التماس أحدهم إلّا أن يكون الدين لمن هو وليّه من يتيم أو مجنون أو نحوهما ، دون الغائب الذي لا ولاية له عليه بالنسبة إلى استيفاء دينه ، بل يعتبر في التحجير عليه بالتماس البعض أن يكون دينه مقداراً يجوز الحجر به عليه وإن عمّ الحجر حينئذٍ له ولغيره من ذي الدَّين الحالّ الذي يستحقّ المطالبة به . خلافاً للتذكرة فاستقرب جواز الحجر بالتماس البعض وإن لم يكن دين الملتمس زائداً عن ماله ، ولا دليل عليه . 25 / 279 - 280 أ - هل للحاكم التبرّع بالحجر على المدين عند ظهور أمارات الفَلَس ؟ : [ لو ظهرت أمارات الفلس ] عليه مثل أن يكون نفقته من رأس ماله أو يكون ما في يده بإزاء دينه ولا وجه لنفقته إلّا ما في يده [ لم يتبرّع الحاكم بالحجر ] عليه ، خلافاً للشافعي فجوّز الحجر على من ظهرت عليه أمارات الفلس . ولا ريب في ضعفه ، كضعف ما يحكى عنه أيضاً من جواز الحجر على من ساوت أمواله ديونه . 25 / 281 ب - سؤال المفلّس الحاكم الحجر عليه : لا يحجر عليه الحاكم [ لو سأل هو الحجر ] على نفسه من دون التماس الغرماء ، لكن استقرب في التذكرة جواز إجابته . وفيه أنّ المشهور - كما في المسالك - على خلافه . 25 / 281 3 - إظهار الحاكم الحجر على المفلّس : [ إذا حجر ( الحاكم ) عليه ] استحبّ له إظهار ذلك بحيث لا يتضرّر معاملوه ، كما في القواعد والتذكرة ومحكيّ المبسوط والتحرير ، و [ تعلّق به منع التصرّف واختصاص كلّ غريم بعين ماله وقسمة أمواله بين غرمائه ] . 25 / 282 ثانياً : أحكام المفلّس المحجور عليه : 1 - ما يمنع منه المفلّس المحجور عليه من التصرّفات وما لا يمنع منه : لا خلاف بين الأصحاب في أنّه [ يمنع من التصرّف ] ابتداءً في المال الموجود حال الحجر ، سواء كان بعوض أو غيره ، بل ولو محاباة [ احتياطاً ] لحفظ المال [ للغرماء ] . وعن ظاهر الخلاف وكذا الغنية الإجماع على منعه من التصرّف بماله بما يبطل حقّ الغرماء . نعم لا يمنع ممّا لم يكن تصرّفاً فيه ، كالنكاح والطلاق والقصاص والعفو عنه والإقرار بالنسب ونحو ذلك ممّا هو ليس تصرّفاً في المال وإن استلزم بعضها ذلك ، كالمئونة في الإقرار بالنسب ونحوه . كما لا يمنع من التصرّف المحصّل للمال ، كالاحتطاب والاصطياد ، وأولى منهما قبول الوصيّة والاتّهاب والشراء بثمن في الذمّة والقرض ونحوها ممّا هو مصلحة للغرماء ، بناءً على تعلّق حقّهم بها أيضاً فتدخل حينئذٍ في الحجر ، كما صرّح به الفاضل والكركي وثاني الشهيدين . لكن استشكل في تعلّق الحجر بها في الإرشاد ، ولم يرجّح الشهيد في المحكيّ عن حواشيه وغاية المراد ،